عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
113
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ومدح ملوك اليمن وأمراء مكة وينبع وانقطع إلى حسن ابن عجلان بمكة ومن مدائحه في الناصر لدين الله صلاح الدين بن علي بن محمد صاحب صنعا : جادك الغيث من طلول بوالي * كبروج من النجوم خوالي فقدت بيض انسها فتساوى * بيض أيامها وسود الليالي قاسمتني وجدي بها فتساوى * حالها بعد من أحب وحالي وهي طويلة وله فيه من أخرى : يا وجه آل محمد في وقته * لم يبق بعدك منهم إلا قفا لو كانت الأشراف آل محمد * كتب العلوم لكنت فيها المصحفا أو كانت الأسباط آل محمد * يا بن النبي لكنت فيها يوسفا وتوفي في سابع رجب وفيها جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد البعلبكي المعروف بابن اليونانية ولد أول سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وسمع الحديث وقرأ ودرس وأفتى وشارك في الفضائل وكان عارفا بأخبار أهل بلده وفيها محب الدين أبو الوليد محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أيوب بن الشحنة محمود والشحنة جده الأعلى محمود الشهير بابن الشحنة التركي الأصل الحلبي الحنفي ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة وحفظ القرآن العظيم وعدة متون وتفقه وبرع في الفقه والأصول والنحو والأدب وأفتى ودرس وتولى قضاء قضاة الحنفية بحلب ثم دمشق إلى أن قبض عليه الظاهر برقوق في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة وقدم به إلى القاهرة ثم أفرج عنه ورجع إلى حلب فأقام بها إلى أن قبض عليه الملك الناصر فرج سنة ثلاث عشرة وثمانمائة لقيامه مع جماعة على الناصر ثم أفرج عنه فقدم القاهرة ثم عاد إلى دمشق صحبة الملك الناصر المذكور سنة أربع عشرة وثمانمائة فلما انكسر الناصر وحوصر بدمشق ولاه قضاء الحنفية بالقاهرة